حيدر حب الله
16
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر
وصفات من داخل المنظومة الدينية فحسب ، أعني من التراث نفسه ، وهي قضية أظنّ أنّها بالغة الخطورة ، فالحلّ يكون - بالدرجة الأولى - من النظام المعرفي الذي نقرأ فيه الدين ، وليس فقط في القضايا الدينية المبثوثة في الكتاب والسنّة ؛ لأنّ النظم المعرفية الدوغمائية قادرة بيُسر وسهولة على إفراغ النصوص الدينية التقريبية من مضمونها ، بفعل جملة عناصر تاريخية ونصيّة أيضاً ، فما لم نوجِد مناخاً معرفياً تعدّدياً يؤمن بالتعدّدية بوصفها فكرة فلسفيّة وليست رؤية اجتماعية فحسب ، أستبعد أن نجد في المنظور القريب حلًا للمعضل القائم ؛ فالمشكلة من العقل الذي يقرأ الدين وليست من النصوص الدينية ، مع الاحتفاظ بدور بعض النصوص الدينية في تمزيق المسلمين ، عنيت بعض النصوص الموجودة في الأحاديث المبثوثة بين المسلمين . يضاف إلى ذلك ، ضرورة العمل على وضع حلول لأزمة الهوية التي تعيشها الأمة المسلمة اليوم ، فعندما يعيش المسلم أزمة هوية وخوف على الوجود ، بفعل المدّ الحضاري و . . القادم من غرب الأرض ، فلن نجد شيئاً يضبط إيقاع الخوف والقلق على هذه الهوية ، وهي ظاهرة ستتجلّى في المزيد من التقوقع داخل كلّ خصوصيات الهوية ، سواء على الصعيد المذهبي أم القومي أم